الغافلون

عنوان المقالة: الغافلون

المؤلف: السيد باسل خضراء الحسني.

ghafeloon

بسم الله الرحمن الرحيم 

{ ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون } صدق الله العلي العظيم ، سورة الأنعام : 179

أستهل كلامي بهذه الآية الكريمة والتي توعد الله فيها أولئك الذين لا يسيرون على الطريقة المثلى والذين كذبوا بما جاء وأمر به النبي الأعظم (ص) ، وتراكضوا وراء حامل الأسفار الذي لا يفقه منه شيء وشبهه عز وجل –  كالحمار يحمل أسفارا –  وذلك هو( السامري ) القرضاوي ” وصنوه ”  العرعور .

إن الأمة التي لا ترى بعين البصيرة ولا تعتبر من تاريخها المسطور والمتناقل عبر الأجيال هي أمة جاهلة غافلة ضلت سبيلها وأضلت ، والحقيقة أن هذه المشكلة التي نعيشها اليوم من اكبر المشكلات ، نرى أن غالبية الناس تسير وتسعى وراء أولئك الغافلون الذين يدعون الناس إلى نار جهنم دعا ، قال رسول الله (ص) ” لتتبعن سنن الذين من قبلكم حذو القذة بالقذة والباع بالباع والنعل بالنعل و لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه وراءهم ” ، بنو اسرائيل أضلهم السامري المتلبس بعباءة الزهد والتدين وهم على خطاه من ذلك الوقت واعترف السامري بذلك ، واستحق لعنة الله وكليمه موسى (ع) ، و نحن في أمتنا الإسلامية ابتلينا في كل عصر يظهور سامري جديد يضل أمة محمد (ص) سامري يتلبس بثوب الإسلام من المنافقين { إن رأيتهم تعجبك أجسادهم } وإن يقولو تسمع لقولهم فإذا استمعت لقولهم تجد حلاوة  تقطر من السنتهم  ، ولكن لهم قلوب لا يفقهون بها ، وبين طيات لسانهم يختزنون سما ز زعاف ويخفون وراء ظهورهم خنجرا ليقتلوا به  كل من كشف حقيقتهم ، ترى لماذا كتب على بني إسرائيل أن يتيهوا في الأرض أربعون عاما ؟! أليس لأنهم لم يؤمنوا ويستمعوا لقول نبيهم وأوامره  وسخروا منه واتبعوا ذلك الآفاق ” السامري ” وكذلك الامة الإسلامية أبى البعض منهم إلا أن يتبع سامري عصره ذلك لأن الكثير ابتعد عن النهج القويم والصراط المستقيم هجر القرآن الكريم وساهم بقتل عدل القرآن الثقل الآخر بشكل مباشر تارة أو بشكل غير مباشر تارة اخرى  وقد أوصانا نبي الرحمة سيدنا محمد (ص) أن نتمسك بالثقلين كتاب الله وعترته أهل بيته حتى لا نضل بعده أبدا ولكن ما أن توفي النبي (ص) حتى أنكر وتنكر الكثير ممن ادعوا انتمائهم له ،وأنكروا سنته المطهرة وأنكروا عليه وصاياه وأوامره ، فما أن مات النبي (ص) حتى أطلت الفتن برأسها علينا وكان في كل زمان سامري يسعى لضلال هذه الأمة ويبعدها عن الشريعة السمحاء أكثر فأكثر ، فخرج على الأمة أناس لا يفقهون من الدين شيء وظاهرهم التقوى والورع ليفتتن بهم الذين في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا حتى أصبحنا بما عليه الآن ، ولا حول  ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

  الوجه الحقيقي للثورة الهمجية  السلفية !!! .

لقد ابتليت أمتنا الإسلامية والأمة العربية بظهور شخصيات شيطانية جعلوا شعارهم الدين والدعوة  مطية لشهواتهم ونفوسهم المريضة واتبعهم فتية غافلون لا ناقة لهم بالدين ولا جمل وإذا تتبعنا نشأتهم وتعمقنا في خصوصيات حياتهم نجدهم قوم منحرفون ساقطون اجتماعيا وأخلاقيا يعانون البطالة مدمنون لجميع الآفات والسلوكيات الشاذة  يشتكون من فراغ عائلي أسري فنجد الأبوين أو أحدهما منشغلا عن تربية أولادهما أو أن الأبوين منفصلان ويعيش الأبناء في حالة تخبط لا رابط عائلي مقدس يجمعهما ولا عقل رشيد يضبط حياتهما، فلا شك إن أساس ولزوم التنشئة الصالحة للأبناء وجود أباء صالحون فإذا انتفى هذا المطلب من الوالدين نشأ الأبناء نشأة فاسدة ،  هذه الأيام التي نعيشها في خضم هذه الأزمة التي تمر على بلدنا الحبيب  سوريا جعلتني أبحث أكثر في دقائق تفاصيل حياة هؤلاء ( الثورجية ) سواء مباشرة ذلك بنفسي عبر تتبعهم في المناطق  التي كنت أتنقل فيها في مختلف المحافظات أو من خلال تصفح النت فوجدت التالي :

–        فتية يمتهنون قطع الطرق والنصب والاحتيال والسرقة

–        فتية مدمنون على المخدرات والخمور

–        فتية امتنهوا العلاقات الشاذة بين الجنس الواحد (كما هو مشهور عن العرعور والدمشقية) أو الاغتصاب والزنا والعياذ بالله

–        فتية اعتادوا الحصول على المال بدون جهد أو طريق شريف عبر التسول تارة أو السطو والقتل تارة أخرى .

وجاء بعض المتلبسين بعباءة الدين وجمعهم ورتب صفوفهم وأخبرهم أن الدين يسمح لهم بذلك شرط أن يكون عليكم فلان (أمير) طبعا هذا الكلام ليس حرفيا بل لسان حالهم يقول هكذا فجهز الفتاوي  والأحاديث الضعيفة والمختلقة والنصوص المحرفة فكانت نمط فتاويهم كالتالي :

–        من قتل عسكريا ضمنت له الجنة ومن أكثر في قتل هؤلاء ( العسكريين ) سقطت عنه فريضة الصلاة ومن ثم الصيام وووو- في إحدى غزاوتهم الملعونة دخلوا على معسكر لتجهيز الشباب الملتحق لخدمة العلم في درعا وذبحوا ثلاثين شاب حدث بالسكاكين وهم نيام و ليس معهم سلاح ولا يعلموا كيفية استخدامه حتى .

–        من قتل فلان من الناس أو أكثر دخل من أحد ابواب الجنة المشرعة له .

–        يجوز لكم اغتصاب النساء والأمهات والشقيقات والفتيات طالما أنهم ليسوا على مبدأكم ومنهجكم فأنتم في دار حرب وأنتم تغزون في سبيل الإله ( ابن تيمية …..إلى …..القرضاوي ) طبعا هذا الإله له جنود وشياطين ومن أحد شياطينه ( العرعور ) نموذجا .

– يجوز لكم زنا المحارم واضفوا له صورة شرعية واسموه جهاد النكاح  فيجوز له الزنا مع امه واخته وعمته وخالته  وووو

–        يجوز لكم قتل الطفل طالما أن هناك نصوص تقول من مات من أبناء المسلمين وهو طفل فهو طير في الجنة يطير فأنتم تعجلون به إلى داره الأساسية !!! فكم وكم قتل من أطفال في العراق ولبنان والآن بسوريا . 

–        يجوز لكم قتل المخالف لكم بالدين وخصوصا ( المسيحيين أو النصارى ) ، فهم بنظر السلفية مشركين كفار !!!، هكذا شرع لهم ربهم الأعلى ابن تيمية ومن بعده ابن عبد الوهاب ووووو ، ” تعددت الأرباب عند السلفية حتى وصلوا إلى (هبل ) ” القرضاوي ”  ، أجازوا لهم ذلك واعتبروه جهادا أعظم .

–        يجوز لكم قتل العلوي والشيعي والإمامي بل يستحب الإكثار من ذلك قربة إلى ربكم حتى اصبح القتل لمجرد الشبهة بانه شيعي او علوي

–        يجوز لكم ( اللواط ) طالما أنكم بعيدون عن أهلكم فانتشرت الرذيلة بينهم حتى أنهم عندما يخطفون الأطفال ثم يغتصبونهم وإذا لم يجدوا يمارسونها بينهم !!!! ( كحال العرعور ، والدمشقية )

يجوز لكم تعاطي المخدرات فهي تسليكم وتصرف الهموم عنكم وتعطيكم انطباع اجمل وتشعرون أنكم تعيشون في نعيم ولوحظ في أكثر من مكان أنهم يعطون الانتحاري الذي يفخخ نفسه جرعة كبيرة حتى لا يدري ماذا يفعل ويكون مسيرا لا مخيرا أداة قاتلة بيد المتأسلمين

فهؤلاء هم الغافلون الذين قيل عنهم أنهم ثوار ، نعم هم ثوار على الدين وكل القيم والأعراف أختلق لهم ابن تيمية … وحفيده القرضاوي دينا جديدا فلن يرضوا بدونه ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم